صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
45
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
والمقدار واجب الحصول له فذلك الوجوب إن كان لجسميته مع أنه لم يلزم ان يكون كل جسم كذلك فلتكن حركه أيضا لجسميته وان لم يكن كل جسم متحركا وإن كان لأمر ( 1 ) موجود في الجسمية فذلك الامر ان لم يكن ملازما لها لم يكن اللازم بسببه ملازما لجسميته وإن كان ملازما عاد التقسيم ولا ينقطع الا بان يقال تلك الأوصاف غير لازمه لجسمية الفلك ففيه تجوير للخرق والفساد أو انها لازمه للجسمية المطلقة اما بغير واسطه أو بواسطة ما يلازمها مع أن تلك الأوصاف غير مشتركة في الجميع فلتكن حركه أيضا كذلك وان قيل إن تلك الملازمة لما حلت فيه الجسمية وهو المادة فان الأفلاك لكون مادتها مخالفه لسائر المواد وكانت مقتضيه لتلك الاشكال والمقادير الجسمية أيضا حصلت الملازمة بين الجسمية وتلك الأمور فعلى هذا نقول لم لا يجوز ان يكون لبعض الأجسام مادة مخصوصة مخالفه لسائر المواد وهي لذاتها تقتضي حركه مخصوصة ولا يلزم منه اشتراك الأجسام في ذلك . أقول اما الذي ذكره في الفلك فمبناه على الغفلة عن أحوال الماهية وكيفية ارتباط الجنس بالفصل المحصل إياه في النوع المحصل في الذهن ( 2 ) وعن كيفية الملازمة بين مادتها وصورتها في النوع المركب في الخارج وعن معرفه ان الصورة الفلكية بل كل صوره من الصور المخصوصة التي في الأجسام محصله لجسميتها لا ان الجسمية فيها وفي غيرها مقتضيه للفلكية أو النارية أو المائية وبالجملة للخواص واللوازم المخصوصة
--> ( 1 ) كالطبيعة س ره ( 2 ) حاصل الجواب ان المورد قد جعل الجنس في التركيب الذهني والمادة أعني الهيولى المجسمة في التركيب الخارجي محصلين مستقلين والفعل والصورة النوعية لم توجدا بعد ثم طالب علة لحوق الآثار الخاصة فردد الكلام بأنها الجسمية أو امر آخر ولم يعلم أن الجنس والمادة فانيان في الفصل والصورة وليسا ملحوقين في الخارج لهذين حتى يكونان علتين لهما أو للآثار المختصة بل الفصل والصورة علة للجنس والمادة ولهما الابهام ولذينك التعيين فالجسمية لازمه أعم للطبائع الخاصة لا العكس اللهم الا ان يراد العروض العقلي فان الفصل خاصه للجنس عقلا وقد مر في مباحث الماهية في فصل كيفية تقوم الجنس بالفصل ما يوضح هذا فارجع س ره .